خطب الإمام علي ( ع )
282
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
فَكَفَى وَاعِظاً بِمَوْتَى عَايَنْتُمُوهُمْ حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ غَيْرَ رَاكِبينَ وَأُنْزِلُوا فِيهَا غَيْرَ نَازِلِينَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا لِلدُّنْيَا عُمَّاراً وَكَأَنَّ الْآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ لَهُمْ دَاراً أَوْحَشُوا مَا كَانُوا يُوطِنُونَ وَأَوْطَنُوا مَا كَانُوا يُوحِشُونَ وَاشْتَغَلُوا بِمَا فَارَقُوا وَأَضَاعُوا مَا إلِيَهِْ انْتَقَلُوا لَا عَنْ قَبِيحٍ يَسْتَطِيعُونَ انْتِقَالًا وَلَا فِي حَسَنٍ يَسْتَطِيعُونَ ازْدِيَاداً أَنِسُوا بِالدُّنْيَا فَغَرَّتْهُمْ وَوَثِقُوا بِهَا فَصَرَعَتْهُمْ فَسَابِقُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - إِلَى مَنَازِلِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا وَالَّتِي رَغِبْتُمْ فِيهَا وَدُعِيتُمْ إِلَيْهَا وَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طاَعتَهِِ وَالْمُجَانَبَةِ لمِعَصْيِتَهِِ فَإِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ مَا أَسْرَعَ السَّاعَاتِ فِي الْيَوْمِ وَأَسْرَعَ الْأَيَّامَ فِي الشَّهْرِ وَأَسْرَعَ الشُّهُورَ فِي السَّنَةِ وَأَسْرَعَ السِّنِينَ فِي الْعُمُرِ ( 231 ) ومن خطبة له عليه السلام فَمِنَ الْإِيمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا كَانَتْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ مِنْ أَحَدٍ فقَفِوُهُ حَتَّى يحَضْرُهَُ الْمَوْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ حَدُّ الْبَرَاءَةِ وَالْهِجْرَةُ قَائِمَةٌ عَلَى حَدِّهَا الْأَوَّلِ مَا كَانَ للِهَِّ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ حَاجَةٌ مِنْ مُسْتَسِرِّ الُامَّةِ
--> 1 . « ض » ، « ب » : فكأنهم . 2 . « ب » : في حسنة . 3 . « ض » ، « ب » ، « ح » ، « ش » ، « ل » : ما كان لله في أهل الأرض